ماكس فرايهر فون اوپنهايم

9

من البحر المتوسط إلى الخليج

في عام 1902 م أصبح مسؤولا عن خطط إنشاء خط سكة حديد برلين - بغداد التي كانت ممولة من قبل البنك الألماني . وقد سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة خطوط سكك الحديد الأمريكية ، والاستفادة من الخبرة والتجارب الأمريكية في هذا المجال . وفي عام 1904 م قام برحلة ثانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية لنفس الغرض ، وقدم دراسة واسعة عن تأثير الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمشروع ربط مدن العراق وسورية بخطوط السكك الحديدية ، ولكن مشروعه رفض من قبل البنك الألماني لأنه حسب قول البنك - غير واقعي . إن هذه الدراسة مطبوعة في كتاب لم يتم تداوله إلا بشكل محدود . في عام 1905 م أرسل كمندوب إلى ألمانيا لمؤتمر الاستشراق الرابع عشر الذي عقد في الجزائر ، وقد قام برحلة إلى الجزائر ، وتونس ، وقابل القادة السنوسيين . وأرسل في عام 1908 م - مندوبا إلى ألمانيا لمؤتمر الاستشراق الخامس عشر الذي عقد في كوبنهاكن . وفي عام 1909 م قدم أوبنهايم استقالته من عمله الوظيفي بشكل طوعي ، ولكن هل استمر بعمله بجهاز المخابرات الألماني ، أم ترك العمل فيه ؟ هذا السؤال لم نعرف جوابه ! في عامي 1911 - 1913 م استأنف البحث في آثار تل حلف . في عام 1914 م استدعي أوبنهايم من قبل وزارة الخارجية للخدمة . وقدم مذكرة حول « الثورة في العالم الإسلامي في أرض الأعداء » ، وهي الفكرة التي كان الإعداد لها للجهاد ضد البريطانيين والفرنسيين ، خصوصا في تلك المستعمرات التي كان سكانها من المسلمين . لقد أصبح مسؤول دائرة المخابرات الشرقية بأكملها ، والتي كانت هي المسؤولة عن الدعاية ضد بريطانيا وفرنسا وتأليب الشارع الإسلامي ضدها . في عام 1915 م - أصبح ملحقا في السفارة الألمانية في إسطنبول . كان أوبنهايم قد أنشأ قسم الأخبار في أغلب أنحاء الأمبراطورية العثمانية ، وكانت مسؤوليته دعم الحرب الدعائية التي تعد في ألمانيا والتي تذهب بطريقها إلى لبنان والقدس وشبه جزيرة سيناء وبلاد ما بين النهرين . في عام 1917 م عاد إلى ألمانيا ، وبعدها بسنة انتهت الحرب العالمية الأولى ، التي تمّ بها احتلال كل العالم العربي من قبل بريطانيا وفرنسا . بدأ عمله كعالم أكاديمي . لقد عمل كعالم أكاديمي بعد الحرب العالمية الأولى مع مجموعة من